القاضي النعمان المغربي

326

شرح الأخبار

قال : احضريه . قالت : أنت هو ، فأخلني . قال لمن حوله : تنحوا . فقالت : إني امرأة لي ما للرجال ، ولي ما للنساء . قال : فمن أيهما يكون البول ؟ قالت : منهما جميعا " . قال : فأيهما يسبق ( 1 ) . قالت : ليس يسبق من أحدهما دون الآخر . قال : إنك لتحدثين عجبا " ! قالت : وأعجب من ذلك وهو ما جئت فيه أنه تزوجني ابن عمي ، فحملت منه ، وولدت ، وأنه أخدمني جارية ، فمالت إليها نفسي ، فوطئتها ، فحملت مني ، وأتت بولد ، وإنما جئتك لتلحقني بالرجال إن كنت رجلا " ، وتفرق بيني وبين زوجي . فقام شريح من مجلس الحكم إلى علي صلوات الله عليه ، فأخبره الخبر ، فأمر بها فدخلت إليه وسألها ، فأخبرته ، وأحضر ابن عمها ، فذكر مثل ذلك . فقال علي عليه السلام : وهل وطئتها بعد ذلك ؟ فقال : نعم . قال : لأنت أجسر من خاصي الأسد ( 2 ) . ثم دعا بدينار الخادم وبامرأتين ، وقال لهم : أدخلوا بهذه بيتا " ،

--> ( 1 ) وفى المناقب 2 / 376 : فاني أبول بهما وينقطعان معا " . ( 2 ) وفي المناقب 2 / 376 : صائد الأسد .